السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

725

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

بينهما على النسبة 17 - مسألة إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط وحصل الفسخ في الأثناء إما بالتقايل أو بخيار الشرط لأحدهما أو بخيار الاشتراط بسبب تخلف ما شرط على أحدهما فعلى ما ذكرنا من مقتضى وضع المزارعة وهو الوجه الأول من الوجوه المتقدمة فالزرع الموجود مشترك بينهما « 1 » على النسبة « 2 » وليس لصاحب الأرض على العامل أجرة أرضه ولا للعامل أجرة عمله بالنسبة إلى ما مضى لأن المفروض صحة المعاملة وبقائها إلى حين الفسخ « 3 » وأما بالنسبة إلى الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا أجرة أو معها ولهما التراضي على القطع قصيلا وليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك ولو بدفع أجرة الأرض ولا مطالبة الأرش « 4 » إذا أمره المالك بالقلع وللمالك مطالبة القسمة وإبقاء حصته في أرضه إلى حين البلوغ وأمر الزارع بقطع

--> ( 1 ) بل على ما ذكره ورجحه في المسألة التاسعة من أن مقتضى وضع المزارعة الفسخ ولو من حينه يوجب رجوع تمام البذر إلى مالكه ومنافع الأرض إلى صاحب الأرض والعمل إلى العامل ولزوم اجرة الأرض والعمل على صاحب البذر ان كان غيره وكون تمام الحاصل له ان شاء يقلعه وان شاء يبقيه مع رضا المالك وأما على ما ذكرنا فالبذر قبل الفسخ لمالكه فضلا عما بعد الفسخ ولا تجب عليه اجرة الأرض بالنسبة إلى ما قبل الفسخ الا إذا كانت تحت يده ولا اجرة العمل الا إذا كان بأمره كما مر ( گلپايگاني ) . ( 2 ) كيف يكون كذلك ! والفسخ يوجب ارتفاع العقد ، وفرضه كأنّ لم يكن وتأثير الفسخ وان كان من حينه . الا أنّه يوجب رجوع كل من العوضين أو ما بحكمهما إلى من انتقل عنه . وعليه فيرجع الزرع إلى مالك البذر ، فإن كان هو العامل لزم عليه للمالك اجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض . ومع ذلك كان المالك مخيرا بين ابقاء الزرع مجانا أو بالأجرة ، والزام العامل بقلعه . وان كان هو المالك استحق العامل عليه أجرة المثل ( خوئي ) . ( 3 ) بناء على ما استقربه وقويناه في باب الإجارة من أن الفسخ موجب لرجوع تمام المسمى وللمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى لان الفسخ يرد على أصل المعاملة فتكون بعد الفسخ كان لم تكن فهنا يلزم القول برجوع الزرع إلى مالك البذر فإن كان هو المالك استحق العامل عليه اجرة مثل عمله وان كان هو العامل ضمن اجرة مثل المنفعة الفائتة من الأرض فان رضى المالك ببقاء الزرع مع الأجرة فهو وإلا لزم عليه قلعه ولكن مع ذلك في ما نحن فيه محل تأمل فلا يترك مقتضى الاحتياط ( قمّيّ ) . ( 4 ) قد تقدم منافى بعض الحواشى السابقة خلافه وان الأظهر وجوب الأرش لو اختار المالك الصلح ( شريعتمداري ) .